Page-level ad code

الفحص والاختبار الدوري لنظام التأريض



مقدمة
تكون مقاومة قطب الأرضي المحسوبة محدودة الدقة وذلك نظراً لاختلاف مقاومة التربة النوعية ومدي تطابقها مع القيمة الحقيقية وحيث أن هذه المقاومة تعتمد علي حد كبير علي نسبة الرطوبة والمكونات الموجودة في التربة وعليه فهي تتغير موسمياً طبقاً لكمية المياه المنصرفة فيها ،ولذا فإنه من الموصي به التحقق من قيمة مقاومة نظام التأريض المنفذ حديثاً للتأكد من كفاءة التصميم والتنفيذ وعلي فترات منتظمة بعد ذلك.
ويوصي بعمل الاختبار في نهاية فصل الجفاف نظراً لتأثير الرطوبة الفعال فإنه ويتم مقارنة النتائج بتلك السابقة لبيان حالة نظم التأريض والقيمة العظمي للنظام المنفذ وكذلك مدي كفاءة دوائر الاتصال به.
كما يجب ألا يشمل الفحص سلامة موصلات التأريض فحسب ولكن يجب أن يمتد إلي جميع الوصلات والتي من المحتمل تعرضها للتلف وكذلك إلي أقطاب الأرضي وزيادة مقاومة التربة النوعية المحيطة أو المجاورة لنظام التأريض تحت الفحص.

قياس مقاومة التأريض لقطب التأريض
تستخدم في بعض الأحيان أجهزة خاصة بقياس مقاومة  التأريض تعمل بجهد ربما يكون عالياً مما قد يسبب صدمة كهربائية للعامل عليه ،فلذلك يجب أخذ الاحتياطات اللازمة.
يكون قطب الأرضي بعد تمام التنفيذ متصلاً بإجسام معدنية أخري أو بأجهزة تكون متصلة بالأرض وفي نظم التأريض للمباني تحت الإنشاء  يكون قطب التأريض في وضع يمكن فيه فصلة عن باقي أجهزة المبني أما في حالة النظم القائمة فإنه قد يتعسر تماماً فصل نظام التأريض إلا عند فصل المبني عن مصادر الطاقة الكهربائية ويتم احياناً التغلب علي هذه المشكلة بقياس كل قطب علي حدة بعد فصله عن باقي مجموعة الأقطاب وعن النظام مما يحقق في هذه الحالة مقاومة تأريض صغيرة أيضاً .
وتعتمد دقة القياسات علي مجموعة من العوامل يجب مراعاتها عند تقديم النتائج ومن بين هذه العوامل التغيرات التي تحدث في التربة نتيجة التغيير في فصول السنة وما يتبعها من تغير في مقاومة التربة النوعية وأيضاً وجود كابلات أو مواسير معدنية أو أساسات أو أقطاب أخري متصلة ببعضها وقد تكون القيمة التي يتم الحصول عليها ليس بذات الدقة العالية ولكنها مع ذلك تعطي معلومات عن التغير والاستقرار الذي يحدث في حالة نظام التأريض المنفذ .
أما في حالة تنفيذ  نظام تأريض جديد فإن قياس مقاومة التأريض للنظام تعطي معلومات صحيحة عن القيم المحسوبة طبقاً لقيم مقاومة التربة النوعية حيث يؤثر عدم انتظام التربة في القيم التي تم قياسها.

قياس مقاومة قطب الأرضي
ليس بالضرورة أن تكون طريقة قياس مقاومة قطب الأرضي سهلة فبينما يمكن تطبيق قواعد بسيطة في بعض الأحيان فإنه تنشأ بعض الظروف التي غالبا ما تجعل هناك ضرورة لتعديلها في بعض الأماكن وتكون مقاومة قطب الأرضي هي عبارة عن مقاومة التربة بين نقطة واضحة من القطب ونقطة أخري موجودة في ما لا نهاية ( مسافة بعيدة جداً ) ومن الناحية العملية فإنه يجب قياس المقاومة في المنطقة  التي تقع فيها معظم مقاومة قطب الأرضي الكلية (حوالي 98%). 


 ولا توجد هناك نقطة محددة تعطي القيمة الحقيقية لمقاومة التأريض وتتأثر دقة القياسات بمدي تجانس التربة وتعتبر الطريقة الموضحة في شكل رقم (1) هي المثلي لقياس مقاومة أقطاب الأرضي حيث يتم قياس التيار المتجه من القطب X (المراد قياسة) إلي التربة ويعود التيار إلي الجهاز عن طريق القطب Y (قطب إضافي) ويستخدم قطب إضافي أخر Z بين القطبين X  و Y  يمكن قياس  فرق الجهد بين قطب التأريض X (المراد قياس مقاومة تأريض) والقطب الإضافي Y ومنها يمكن حساب المقاومة بقسمة فرق الجهد بين القطبين X  و Y   علي قيمة التيار المار بينهما ويمكن استخدام جهاز واحد لقياس  كل من التيار والجهد أو النسبة بينهما ( لا توجد ضرورة لذلك )
تتوقف دقة القياسات علي ما يلي :
أ – المسافة بين القطبين X  و Y 
يوضح القطب Y علي مسافة من 30 إلي 50 متر من القطب X والذي هو عبارة عن قضيب أو لوح وتقاس المقاومة عند القطب Z والذي هو تقريباً عند منتصف المسافة بين القطبين X  و Y   ويتم كذلك القياس مرتين بعد نقل القطب الإضافي مرة عند بعد 7 أمتار من المنتصف ناحية القطب X وأخري عند بعد 7 أمتار من المنتصف تجاه القطب Y وإذا كانت القراءات الثلاثة متساوية فإن ذلك يتطابق مع قيمة مقاومة التأريض للقطب وفي حدود الدقة المطلوبة.
وإذا لم تتطابق النتائج فيتم  تحريك القطب Y وإعادة الخطوات السابقة حتي تتطابق القراءات الثلاثة وتكون هذه الطريقة غير مرضية خاصة إذا كانت مقاومة قطب الأرضي المطلوب تنفيذه  بنظام التأريض منخفضة ( أقل من واحد أوم) ويحدث هذا عندما يكون القطب X المراد قياسه مساحته كبيرة جداً أو عبارة عن عدة أقطاب مجتمعة  ولا يمكن قياس أي منها منفرداً ويمكن الحصول علي نتائج مرضية بالحصول علي منحنيات لمقاومة التأريض ولاتمام ذلك يجب أن لا تقل المسافة الفاصلة  بين القطبين  X  و Y   عن عدة مئات من الأمتار  (انظر شكل رقم 2). 


ب – التداخل بسبب التيارات الأرضية الشاردة
تعتبر درجة توصيل التربة ظاهرة اليكتروليتيه وبالتالي فإن جهوداً صغيرة ذات تيار مستمر تظهر بين الأقطاب نتيجة لهذه الظاهرة كما يمكن أيضا أن تلتقط هذه الأقطاب جهوداً علي التيار المتردد والتيار المستمر إذا كان هناك في المنطقة  نظام للجر الكهربائي Traction System  ويمكن إزالة أثار هذه التيارات بإجراء الاختبار مع استخدام تيار متردد عند ذبذبة مختلفة عن ذبذبة أو توافقيات مصارد القوي المتداخلة ويمكن الوصول إلي ذلك باستخدام ذبذبات  من حوال ي60 إلي 90 هرتز.
أما إذا كان مصدر القوي المستخدم في القياس ينتج من مولد يدار يدويا فلا يمكن تغيير ذبذبة تيار القياس للحصول علي أفضل النتائج.
هذا ويوجد بجهاز توليد التيار المتردد المحتوي علي مقاوم تيار متزامن Synchronous rectifier   أو ما يماثلة والمستخدم في دوائر القياس ما يجعله لا يتأثر إلا بأشارات الجهد المتطابقة مع الذبذبة  الخاصة به فقط .
ج – مقاومة  قطب الأرضي الإضافي
تعتمد دقة القياسات التي يتم الحصول عليها علي مقاومة أقطاب الأرضي الإضافية Y و Z حيث أن هذه الأقطاب تكون متصلة علي التوالي مع المصدر ومع بعضها البعض وعادة ما تكون القيم المسموح بها لقطب التأريض Y مذكورة مع الأجهزة المستخدمة في قياس مقاومة قطب الأرضي المراد اختباره. 
قياس المقاومة النوعية للتربة
يتم قياس المقاومة النوعية للتربة باستخدام أربعة أقطاب كما هو موضح في شكل رقم (3) حيث تكون المسافة الفاصلة بينهم متساوية وتكون الأقطاب مدفونة علي عمق لا يتعدي 5 % من المسافة الفاصلة بين الأقطاب المستخدمة في القياس وأن تكون هذه المسافة كافية لمنع التداخل بين هذه الأقطاب.


وتكون قيمة المقاومة المقاسة في التربة المتجانسة بين القطبين الداخليين كالتالي :
P= 2π a R
حيث :
R:  هي المقاومة بين القطبين الأوسطين (اوم).
P: هي مقاومة التربة النوعية (اوم .متر).
a: هي المسافة الفاصلة بين كل قطبين (متر)
وفي هذه الحالة تكون المقاومة النوعية المقاسة هي متوسط المقاومة النوعية لعمق في التربة مقداره a.
ويعاد القياس لقيم عمق مختلفة  ثم تؤخذ قيمة القراءات المتوسطة ويمكن عن طريق النتائج التي يتم الحصول عليها الاقرار بما إذا كان من الممكن الحصول علي قيمة صغيرة لمقاومة التربة النوعية عن طريق دق الاقطاب إلي  أعماق سحيقة.
 
قياس مقاومة موصل التأريض
يمكن قياس مقاومة  التأريض بأحد الطرق التالية :
أ – باستخدام جهاز يعطي قراءة مباشرة ( اوميتر للتيار المستمر ) يحتوي علي مولد يدار يدويا.
ب – باستخدام جهاز قياس مباشر للمقاومة يتم تغذيته من بطارية.
ج – باستخدام جهاز اختبار يدار من مصدر تغذية يعمل بالتيار المتردد يحتوي علي محول عازل مناسب .
و لايسمح باستخدام اختبارات لا تعطي نتيجة نوعية جيدة لبيان كفاءة موصلات التأريض نظراً لعدم دقتها مثل اختبار استخدام الجرس أو المصباح للتأكد من استمرارية توصل الأراضي .
ومن بين الأجهزة المذكورة يكون الجهازان المذكوران في (أ) و (ب) مختلفان فقط في قيمة التيار المستخدم في الاختبار فهما يقومان بقياس مقاومة الموصل فقط ، ويستخدمان تياراً صغيراً .
ويمكن ان تقوم أجهزة الاختبار التي تعلم بالتيار المتردد من مصدر تغذية بتوفير تيار عالي القيمة لعملية القياس ولكن تكون قيمته محدودة ولا تتخطي 25 أمبير تفادياً لزيادة وزن المحول.
ويراعي أن يكون الجهاز المستخدم ذو دقة كافية وفي حدود 5 % لتحقيق الهدف من القياس .
ويتضح من القياسات السابقة  ( قياس المقاومة النوعية ومقاومة التأريض ) أنه يجب مراعاة مقاومة موصلات الرجوع والأطراف وعليه فيجب مراعاة أن تكون هذه المقاومة صغيرة بقدر الإمكان وعند استخدام  موصلات من مواد مغناطسية  ( حديدية ) تتغير معاوقتها مع قيمة التيار المستخدم وأبعاد الموصل تكون قيمتها أكبر ما يمكن عندما يكون التيار بين 25 و 50 أمبير  ويقل التأثير المغناطيسي كلما زادت قيمة  التيار إلي قيمة تيار الخطأ .
أما في حالة القياسات باستخدام تيار مستمر وكان جزء من طلو الموصل مصنوعا من مادة حديدية فمن الموصي به مضاعفة القيمة المقاسة لمراعاة التأثيرات المغناطيسية .