الطاقة,مصادر الطاقة,الطاقة المتجددة,الطاقة الجديدة والمتجددة,الطاقة الشمسية

الطاقة وقود الحياة

لاشك أن الطاقة هى وقود الحياة على كوكب الأرض فبدون الطاقة لا تنتظم حياة الانسان....

معامل القدرة و ترشيد استهلاك الكهرباء

معامل القدرة و ترشيد استهلاك الكهرباء

ويمكن تقليل استهلاك الكهرباء عن طريق تقليل القدرة الغير فعالة المسحوبة من الشبكة الكهربية وذلك عن طريق ...

الطاقة,مصادر الطاقة,السخان الشمسي ذات مجمع القطع المكافئ Parabolic Trough Solar Heater,الطاقة المتجددة,الطاقة الجديدة والمتجددة,الطاقة الشمسية

السخان الشمسي ذات مجمع القطع المكافئ

يعتبر السخان الشمسي ذات مجمع القطع المكافئ جيل جديد من السخانات الشمسية يغزو السوق ...

الطاقة الشمسية والطاقة الشمسية المركزة

الطاقة الشمسية والطاقة الشمسية المركزة

أنظمة الطاقة الشمسية المركزة قد توفر 25% من الطاقة التي يحتاجها العالم بحلول عام 2050 ...

الهيدروجين وخلايا الاحتراق لانتاج الطاقة الكهربائية

الهيدروجين وخلايا الاحتراق لانتاج الطاقة الكهربائية

من المنتظر أن یلعب الهيدروجين دورا ریادیا في مجال الطاقة في المستقبل ، ولاسيما وأن المواد الأولية لإنتاجه غزیرة، ودائرة إنتاجه واستعماله تمتاز...

‏إظهار الرسائل ذات التسميات محطات ومحولات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محطات ومحولات. إظهار كافة الرسائل

شبكات الكهرباء | توصيف شبكة الكهرباء

شبكات الكهرباء,شبكة الكهرباء

تعتبر شبكات الكهرباء شئ مهم جدا فى بناء أى دولة، حيث لاغنى عن شبكات الكهرباء سواء للمنازل أو المصانع أو المتاجر فشبكات الكهرباء تحظى باهتمام كبير على مستوى العالم. وأصبح الاهتمام بشبكات الكهرباء ومحاولة تحسين هذه شبكات الكهرباء والعمل على توظيف التكنولوجيا الحديثة في شبكات الكهرباء أمر ضرورى، لذا وجب علينا مع اتساع انتشار شبكات الكهرباء فى كل مكان أن نعرف ما هى شبكات الكهرباء؟ وماهى أنواع شبكات الكهرباء؟ وما الفروق الجوهرية بين شبكات الكهرباء؟ وماهى مكونات شبكات الكهرباء؟

تعريف شبكات الكهرباء

شبكات الكهرباء,شبكة الكهرباء

شبكات الكهرباء هى مسار للتيار الكهربائى يربط بين المستهلكين ومحطات توليد الطاقة الكهربائية مرورا ببعض المكونات الأخرى التى تدعم وظيفة شبكات الكهرباء.

أنواع شبكات الكهرباء

تنقسم شبكات الكهرباء الى شبكات لتوليد الكهرباء وشبكات لنقل الكهرباء وشبكات لتوزيع هذه الكهرباء على المستهلكين

شبكات توليد وانتاج الكهرباء

شبكات الكهرباء,شبكة الكهرباء

وهذه الشبكات عبارة عن محطات مركزية لتوليد الكهرباء وتنشأ غالبا بجوار مصادر الطاقة كروافد الأنهار مثلا وتغذى هذه الشبكات بعد رفع الجهد شبكات نقل الكهرباء

شبكات نقل الكهرباء

شبكات الكهرباء,شبكة الكهرباء

وهذه الشبكات تقوم بنقل الكهرباء على جهود عالية لمسافات طويلة ويشترط فى شبكات نقل الكهرباء أن تكون الجهود بها عالية لتقليل المفاقيد الناتجة عن طول المسار وتنتهى شبكات نقل الكهرباء بمرحلة خفض الجهد فى محطات تسمى محطات المحولات.

شبكات توزيع الكهرباء

شبكات الكهرباء,شبكة الكهرباء

 وفى شبكات توزيع الكهرباء يتم توزيع الكهرباء على الجهدين المتوسط (11ك ف أو 22ك ف غالبا) والمنخفض (110فولت أو 220 فولت) وهى أكبر شبكات انتشارا لاتساع النطاق الجغرافى للأحمال.

مكونات شبكات الكهرباء

تتكون شبكات الكهرباء من أعمدة وأسلاك وكابلات كهربائية وعوازل ومحولات كهربية لزيادة وخفض الجهد وتختلف شكل هذه المكونات تبعا لنوع شبكات الكهرباء المركبة فيها. فاذا نظرنا مثلا للأعمدة تجد شكل الأعمدة يختلف تبعا لجهد شبكات الكهرباء كما هو موضح فى الشكل التالى
شبكات الكهرباء,شبكة الكهرباء

وأخيرا، فان انتشار شبكات الكهرباء تعبر عن مدى تقدم الدول والاهتمام بشبكات الكهرباء يعيد استثمارا كبيرا على الدول خاصة مع استخدام مصادر للطاقة المتجددة.




محولات التوزيع الكهربية - صيانة وفحص محولات التوزيع الكهربائية

محولات التوزيع الكهربية 

2-صيانة وفحص محولات التوزيع الكهربائية

محولات التوزيع الكهربية


من دراسة طرق وبرامج الصيانة الخاصة بالمحولات وجد انه لابد من عمل الفحوصات والاختبارات المختلفة بالدقة المطلوبة وعند تجميع المحول وقبل تشغيله يجب ملاحظة الأمور الآتية:
1- صوت المحول.
2- مستوى الزيت ولونه وخلوة من الشوائب.
3- سلامة العوازل الخارجية والتأكد من استمرارية الارضى.
4- التأكد من ربط المصهرات وصحة وجودة عمل أجهزة الوقاية.
5- صحة ربط مخارج الملفات وتوزيعها السليم على الاوجة الثلاثة وعمل مفتاح تحويل الضغط للرفع او الخفض.
6- تسجيل درجة الحرارة المحول عند التشغيل وكذا بعد مرور 10 دقائق من التشغيل للتأكد من صحة عمله
7- فحص الزيت للتأكد من قوة عزله كهربيا ومكوناته الكيماوية وملاحظة مستوى الزيت ولونه .

أولا: الصيانة الدورية للمحولات

هناك نوعان من الصيانة الدورية للمحولات
الأول لا يحتاج إلى إخراج المحول من خزانه الرئيسي وفترة الصيانة مرة واحدة في السنة تقريبا.
والنوع الثاني الذي تتطلب الصيانة فيه الى إخراج المحول من الخزان ويتم ذلك مرة واحدة كل 10 سنوات على وجه التقريب وتتلخص أعمال الصيانة التي تجرى مرة واحدة في السنة على تنظيف وملاحظة الأجزاء الخارجية التالية للمحول وهي:-
1- خلو عوازل مخارج التيار من أضرار الكسر أو التشقق أو التصدع وازالة الأتربة والأوساخ المتراكمة واستبدال غير الصالح منها.
2- تنظيف وضبط ملامسات مصهرات الضغط العالي واستبدال المعطوب منها .
3- انعدام رشح الزيت من مناطق اللحام والتأكد من الإحكام الجيد لها.
4- ملاحظة عدم ارتفاع درجة حرارة الزيت عن المعدلات المسموح بها .
5- التأكد من سلامة عمل مراوح التهوية ونظافة أنابيب التبريد والمشعاع (الريدياتير).
6- يجب أن تكون التهوية جيدة في المحولات العاملة داخل غرف مسقوفة .
7- يجب تسجيل الحمل بواسطة أجهزة القياس التابعة للمحول
8- التأكد من سلامة عمل أجهزة الحماية وإشارات التحذير وكذا الإنارة الخارجية.
9- يجب التأكد من مطابقة مكونات المحول وأداءه للمواصفات والخصائص المذكورة في كتيب الشركة المصنعة .

أما الصيانة التي تجرى مرة واحدة كل 10 سنوات فتشمل العمال التالية :

1- إخراج جسم المحول (القلب الحديدي) من خزانه الرئيسي وإجراء الفحوصات الكهربية علي ملفات المحول للتأكد من مقدار المقاومة وقوة العزل وعدم تواجد حالات قطع كاملة أو ناقصة .
2- عند إخراج الملفات مت القلب الحديدي يتطلب فك الصفائح الحديدية السليكونية وتنظيفها والتأكد من سلامة عزلها ومن ثم تجميعها وربطها بإحكام .
3- إعادة ربط التأريض بإحكام والتأكد استمرارية وتنظيف الدعامة الأمامية للمحول وربطها بإحكام .
4- تجفيف الملفات وتستبدل عوازلها التالفة وتنظف من رواسب الزيت ويعاد تركيبها
5- فك مفتاح تحويل الضغط وتنظيف ملامساته
6- تنظيف نهايات الملفات واستبدال عوازلها التالفة والتأكد من متانة لحاماتها .
7- تنظيف الخزان الرئيسي من رواسب الزيت وإعادة صب جدرانه الخارجية والداخلية بورق التنظيف الخاص والتأكد من عدم تواجد لحامات رديئة والتأكد من عمل عجلات الخزان واستبدال العزل المطاطي على حافة فوهته العلوية
8- تنظيف الغطاء العلوي والخزان المساعد من الزيت والشوائب والتأكد من سلامة مبين درجة الحرارة ومستوى الزيت.
9- فحص أجهزة الوقاية وملاحظة مدى انتظام عملها واستبدال الأجزاء التالفة منها

ثانيا: الفحص الخارجي للمحولات


وفيه يتم الفحص على الأجزاء الظاهرية للمحول وفق نظام معين وبعناية ودقة عالية وتشمل فحص الأجزاء الآتية:
1- الخزان الرئيسي : يقوم الفاحص بملاحظة وتسجيل حالة آداة الربط من الصواميل وسلامة سطح الخزان من الانبعاج تحت تأثير قوى خارجية وكذا سطح وأنابيب الإشعاع . أما اذا كان الخزان قد جري استبداله تحت ظروف معينة في هذه الحالة يجب التأكد من القياسات والأبعاد من ارتفاع وعرض وسمك الخزان وكذا عدد مواسير التبريد من أعدادها وترتيبها وأقطارها ، تعطى اهمية متزايدة للتأكد من عدم تواجد شقوق او ثقوب حتى وان كانت ضئيلة وبسيطة يحتمل رشح الزيت منها إلى جانب طلاء الخزان وتناسقه كوحدة كاملة.
2- المشعاع : عند استبدال التالف منها بآخر جديد يجب أن يركز الإهتمام بعرفة عدد الأنابيب وقطرها والمسافة بين بعضها البعض ، خلو الرشح من مواضع الربط وكذا مواضع اللحام وسلامة عمل الصنابير .
3- الخزان المساعد : يقوم الفاحص بملاحظة موقع الخزان المساعد والمسافة بينه وبين الأجزاء الحاملة للتيار ، خلو الخزان من الضرر الميكانيكي الخارجي ، عدم رشح الزيت في مواضع الربط واللحام وكذا ملاحظة سلامة مبين الزيت والصنابير والشكل العام للخزان
4- ماسورة الحماية الغازية: ملاحظة أبعادها وزاوية ميلها وغطائها الزجاجي وكذا عدم رشح الزيت من مواضع الربط عند قاعدتها، وملاحظة جودة أدوات الربط.
5- غطاء المحول: ويشمل على ملاحظة الغطاء نفسه والتأكد من خلوه من الانبعاج أو أي ضرر ميكانيكي آخر وكذلك مناطق اللحام واحتمالات رشح الربط الى جانب فحص أجزاء المحول الأخرى القائمة على غطاء المحول مثل مخارج التيار للضغطين الابتدائي والثانوي خاصة سلامة العزل من التشقق أو الخدش أو التصدع وربطه وإحكامه .
6- ربط أطراف المخارج:التأكد من نوعية العزل المستخدم للضغط الإبتدائي وكذا للضغط الثانوي وعددها وخلو الأطراف من آثار الانصهار (القوس الكهربي ) أو القطع أو الحرارة العالية غير العادية وكذا وضع اللحام ونظافة العزل.
7- مفتاح التحويل للضغط : تفحص ميكانيكية عمل المفتاح وسهولة تمييز أوضاعة الثلاثة
8- نظام التبريد : إذا كان نظام التبريد يعتمد على الهواء المضغوط فتفحص محركات المراوح ويتم التأكد من سلامة عملها في ظروف الأحمال .
9- أجهزة الحماية ومعداتها : ونعنى بالمتمم الغازي (بوقلز) والمصهرات والمنبه الصوتي( الإنذار) الحراري ، فيجري التأكد من سلامتها وصحة عملها في الظروف المطلوبة حيث يتم فحص كل جهاز أو معدة على حدة وكذا التأكد من سلامة عمله.
10- مفاتيح التشغيل : هل تشغل يدويا أو بواسطة محركات كهربية ، فعندما تفحص جيدا ويتأكد من سلامة عملها بحرية تامة وخلوها من الأضرار الميكانيكية الخارجية، تدون هذه الملاحظات في سجل الفحص الخارجي الدوري للمحول ويسجل تاريخ إجراء تلك الفحوصات وتاريخ ابتداء الفحص القادم مسبقا.

ثالثا: خصائص الزيت الجيد للمحولات

تتوقف جودة زيت المحولات على الأمور الآتية:
1) جهد انهيار العزل للزيت: يحدد هذا الجهد الخواص الكهربية للزيت كمادة عازلة ،اذ أن هذا الضغط الى حدود معينة يدل على ارتفاع نسبة الرطوبة والأحماض بالزيت فالضغط يجب ألا يقل عن 35 ك .فولت للزيت الجديد الذي لم يستعمل بعد للمحولات ذات الجهد من 10 الى 35 ك.ف ، ويجب الأ يقل عن 40 ك.ف للمحولات جهد 220 ك.ف ، و50 ك.ف للمحولات جهد 500 ك.ف .
2) درجة حرارة اشتعال الأبخرة والغازات : درجات حرارة اشتعال الأبخرة والغازات الناتجة من الزيت حيث أن انخفاض هذه الدرجات يشير الى تحلل الزيت واحتمال اشتعاله، لذا يجب أن لا تقل حرارة اشتعال الأبخرة عن 135 درجة مئوية.
3) لزوجة الزيت : إن زيادة هذه اللزوجة تعوق دورة التبريد وتحد من سرعته، لذا يجب ألا تتعدى درجة اللزوجة 4.2 وذلك عند 20 درجة مئوية ، ولا تتعدى درجة اللزوجة 1.8 وذلك عند 50 درجة مئوية.
4) حمضية الزيت : ينتج عن هذه الأحماض تلف العوازل للملفات ، وأكسدة وتآكل القضبان والصفائح الحديدية . ويجب ألا يتعدى الرقم الحمضي للزيت عن 0.05 ملليجرام [ مقدار المليجرام من ايدروكسيد البوتاسيوم التي تعادل حمضية واحد كيلوجرام من الزيت ].
5) الشوائب الميكانيكية المختلفة :الشوائب الميكانيكية كثيرة ومختلفة ، الناتجة عن اتساخ الملفات ، ومجاري الزيت من جسيمات الكربون والشوائب الأخرى.

رابعا : مواعيد فحص الزيت ومواصفاته

تختلف مواعيد فحص الزيت من فترة لأخرى تبعا لاختلاف جهد المحولات بالطرق التالية :
1- يجرى فحص الزيت مرة واحدة كل ثلاث سنوات للمحولات والمعدات ذات الجهد 11 ك.ف .
2- بالنسبة للمحولات التي جهدها 35 ك.ف تختبر قوة العزل مرة واحدة في السنة ، ويجرى التحليل الكامل مرة كل ثلاث سنوات .
3- يجرى تحليل الزيت للمعدات مرة كل سنة لجهد اكبر من 35 ك.ف .
4- يجرى تحليل الزيت مرة كل سنة بالنسبة لمخارج حاملة التيار المملوءة بالزيت .
5- يجرى تحليل الزيت عقب كل عمرة للمحولات والمعدات الأخرى.

أما الحدود التالية للجهد الكهربي الذي يجب أن يتحمله الزيت قبل انهياره فتعتبر حدود صغرى يجب المحافظة عليها،بحيث بدونها يعتبر الزيت غير صالح للاستخدام :
1- يجب ألا يقل جهد الانهيار عن 20 ك.ف للمحولات ذات الجهد حتى 11 ك.ف .
2- يجب ألا يقل جهد الانهيار عن 25 ك.ف للمحولات ذات الجهد حتى 35 ك.ف .
3- يجب ألا يقل جهد الانهيار عن 35 ك.ف للمحولات ذات الجهد حتى 220 ك.ف .
4- يجب ألا يقل جهد الانهيار عن 45 ك.ف للمحولات ذات الجهد حتى 500 ك.ف .

خامسا : طريقة إجراء الفحص الكهربي للزيت

اختبار عزل الزيت يتم وفق الخطوات التالية :
1- الفحص يجرى بين كرتين ذات قطب مختلف على كل كرة قطر الكرة المعدنية 25 مم والمسافة بين الكرتين 2.5 مم .
2- قنينة الزيت تمزج جيداّ بطريقة الرج دون توليد فقاعات هوائية .
3- وعاء الفحص ينظف بزيت المحولات مرتين أو ثلاث مرات.
4- يسكب الزيت في وعاء الفحص حتى يصل الى مستوى 20 مم من فوهته العليا ، ويجب أن يجري السكب بالشكل الذي يمنع تكون فقاعات هوائية . ثم يترك الوعاء على جهاز الفحص لمدة 10-15 دقيقة كي تتلاشى احتمالات وجود فقاعات هوائية.
5- بعد سكون حركة الزيت في الوعاء الفاحص ، يفتح على الكرتين الجهد الكهربي تدريجيا بمعدل 2-5 ك.ف/ثانية ، مع ملاحظة جهاز الفولتميتر ويستمر الرفع حتى انهيار عزل الزيت، وعندها تفصل الدائرة الكهربية تلقائياّ ، ويسجل جهد انهيار العزل ، تعاد عملية الفحص من 2- 5 مرات بين فترات زمنية ما بين 5 الى 10 دقائق بين فحص وآخر والضغط المتوسط هو الذي يعمل به.
6- لتأكيد أهمية الفحص يمنع منعا باتا لمس الزيت قبل الفحص أو لمس الكرتين بالأصابع ، ويمنع تنظيف وعاء الفحص بقطعة قماش لمنع احتمالات سقوط شعيرات القماش وتلاصقها بجدران الوعاء.

التوافقيات فى الشبكة الكهربية مصادرها وتأثيرها - مقدمة


 لم تكن للتوافقيات وجود عند اقامة أول شبكة كهربية وذلك لبساطة طبيعة الأحمال المغذاة أنذاك حيث اقتصرت على أحمال إنارة المنازل ومع التقدم السريع فى العلوم ومع ظهور المحركات الكهربية والعناصر الالكترونية التى شاع استخدامها فى التحكم والاتصالات بدأت مشاكل التوافقيات فى الظهور والتفاقم خاصة مع تزايد الاقبال على استخدام هذه الاحمال الغير خطية فى الشبكه الكهربية، لذا كان الاهتمام بهذه الظاهرة مطلبا ضروريا.

خلايا الوقود بين البحث والتطبيق

أدى تركيز الاهتمامات العالمية بالبيئة إلى التعجيل بنمو تطبيق خلايا الوقود فى مجالات عديدة وعلى وجه الخصوص في مجالات السيارة الكهربية والمبانى واستخدامات الطاقة الشمسية (the solar energy). وتتميز خلايا الوقود عن غيرها من محولات الطاقة بأنها تعطى طاقة كهربية بتيار مستمر نظيف مباشرة بكفاءة عالية وذلك بأكسدة الهيدروجين تاركة نواتج تفاعل غير ملوثة للبيئة وهى الحرارة والماء. وإذا تم استخدام وقود حفرى.. فإن نواتج التفاعل تحتوى على ثانى أكسيد الكربون بدرجة قليلة. ولكن عيبها الرئيسى حتى الآن هو ارتفاع ثمنها بالنسبة للطرق التقليدية لتحويل الطاقة. 
وخلايا الوقود ليست بالاختراع الحديث، فقد تم اكتشافها منذ 160 عاما واقتصر استخدامها على التطبيقات العسكرية وأبحاث الفضاء حيث لايمثل ارتفاع التكاليف أى عائق نظرا لضخامة الاعتمادات المالية فى هذين المجالين. وبالرغم من ذلك. فقد تم تجربة بعض الحافلات فى الولايات المتحدة وبعض دول أوروبا لتعمل بخلايا الوقود. وتركز هذه الدراسة على النوع الثابت من خلايا الوقود والمستخدم فى الأغراض غير المتنقلة. 

خلايا الوقود بين البحث والتطبيق
يوضح الشكل رقم1 محطة قوى من خلايا الوقود تتكون من وحدة أو وحدات منفردة تتقدمها وحدة إعادة تشكيل الوقود لاستخراج الهيدروجين من الوقود المعتاد مثل الغاز الطبيعى أو غاز البروبين. ويمكن استخدام الهيدروجين مباشرة بتخزينه فى اسطوانات بدلأ من استخراجه من الوقود المعتاد. وتحول خلايا الوقود أكسدة الهيدروجين إلى تيار كهربى من النوع المستمر الذى يمكن تحويله إلى تيار متردد عن طريق العاكسات الالكترونية (DC-AC Converters).
وتتميز خلايا الوقود ليس فقط بانعدام ناتج التفاعل ولكن أيضا بارتفاع كفاءتها والتى تصل إلى ضعف كفاءة محطات الطاقة المعتادة. وكذلك بعدم تغيير أو انخفاض كفاءتها والتى تكون أكبر مايمكن عند تشغيلها عند حملها الكامل. وعلى جانب آخر.. فإن تكاليف محطات الوقود المعتادة تتراوح بين 500 - 1500 دولار/ك وات. بينما تصل تكلفة محطات خلايات الوقود التجارية المستخدمة حاليا فى الولايات المتحدة إلى أقل من 3000 دولار/ ك وات. إلا أنه يجب أن يوضع في الاعتبار أن ارتفاع التكاليف يقابله جودة واستمرارية مصدر الطاقة. وهى عوامل أساسية مطلوبة في المستشفيات والأغراض العسكرية. وبالرغم من محدودية مجال هذه التطبيقات. فإن عدد خلايا الوقود المطلوبة يتزايد يوما بعد آخر.
وتتعرض خلايا الوقود حاليا إلى طفرة فى برامج تصنيعها وتطوير المواد المستخدمة فيها واستخدام تقنية متقدمة لأغراض منزلية. وقد رصدت حكومات الولايات المتحدة واليابان وبعض الدول الأوروبية اعتمادات مالية كبيرة وبرامج متقدمة لتطويرها بالاشتراك مع هيئات وشركات خاصة كبيرة بهدف الحصول تجاريا على خلايا وقود بسعر مناسب.

مقارنة بين خلايا الوقود والبطاريات:
تتشابه خلايا الوقود والبطاريات فى أن كليهما يستخدم تفاعلا كيميائيا للحصول على تيار كهربى مستمر. وكلاهما يحتوى على قطبين أحدهما آنود والآخر كاثود ويفصلهما وسط كيميائى. والاثنان يتم تجميعها فى مجموعات توصل على التوالى للحصول على الجهد المطلوب والقدرة المناسبة. وعلى الجانب الآخر.. تختلف خلية الوقود عن البطارية في أن خلية الوقود لاتقوم بتفريغ الطاقة الكهربية المختزنة فيها ولكنها تحول الطاقة كيميائيا من وقود غنى بالهيدروجين إلى طاقة كهربية طالما كان هناك سريان لهذا الوقود في الخلية مثل الغاز الطبيعى والكحوليات كالميثانول وغيرها.

أنواع خلايا الوقود
تختلف أنواع خلايا الوقود باختلاف درجة حرارة التشغيل والوسط الكيميائى المستخدم - جدول رقم1.
ويعتبر النوع الأول الذى يستخدم حمض الفوسفوريك والثانى الذى يستخدم كربونات الصوديوم أو البوتاسيوم المصهورة من الأنواع صعبة التعامل معها والتى تتطلب درجة حرارة عالية نسبيا. وقد تم استخدام النوعين السابقين بالإضافة إلى النوع الثالث ذى سائل الأكسيد الصلب من قبل قطاع الطاقة فى الولايات المتحدة فى التطبيقات غير المتنقلة حيث تتميز بكفاءتها العالية.
أما النوع الرابع والذى يحتوى على غشاء الوسط المبلمر (Polymer Electrolyte Membrane -PEM) فهو يستخدم بكثرة فى السيارات الكهربية ويمكن استخدامه أيضا لاعتبارات اقتصادية فى التطبيقات غير المتنقلة.
أما النوع الخامس.. فهو خلايا الوقود القلوية وهى صغيرة جدأ فى حجمها بالمقارنة بالأنواع الأخرى. ولذلك فهى تستخدم فقط فى أبحاث الفضاء لأسباب اقتصادية وضيق الفراغ المتاح فى مركبات الفضاء.
وتعتبر خلايا الوقود ذات حامض الفوسفوريك هى أنسب تقنية للتطبيقات غير المتنقلة وهى تستخدم فى محطات كهربية قدرة 200 ك وات فى 70 موقعا فى العالم وتعمل عند 200 درجة مئوية وينشأ عنها حرارة مفقودة تستخدم فى تسخين الماء داخل المنازل. وتصل كفاءتها الكلية بما فيها استخدام الحرارة المفقودة إلى 80 %. أما خلايا الكربونات المصهورة فهى مازالت فى مرحلة الاختبار وبقدرة حتى 250 ك وات وتصل كفاءتها الكلية إلى حوالى %65 . بينما مازالت خلايا الطاقة من نوعية الأكسيد الصلب فى مراحل متقدمة من التجارب - بالمقارنة بخلايا الكربونات المصهورة- بقدرة حتى 100 ك وات وتبلغ كفاءتها حوالى 65%.
أما خلايا الغشاء ذى الوسط المبلمر والتى تهيمن على تصنيع السيارة الكهربية. فإنها تحتاج إلى طريقة تعميم مختلفة وذلك عند استخدامها فى الاغراض غير المتنقلة. فهى تحتاج إلى عاكس لتحويل التيار المستمر إلى متردد ولا تحتاج فى تصنيعها إلى حيز صغير طبيعى كما هو الحال فى السيارة الكهربية حيث يجب أن تكون كثافة قدرتها عالية (القدرة بالنسبة للحجم).
ويتميز هذا النوع من خلايا الوقود بالتشغيل عند درجة حرارة منخفضة 80 درجة مئوية وكذلك العمل عند كثافة تيار عالية مما يجعلها خفيفة الوزن وقليلة الحجم ومضغوطة فى التركيب. والهدف المنشود هو خفض تكاليفها لتصل إلى أقل من 100 دولار / ك وات ولفترة تشغيل حوالى 5000 ساعة وذلك فى السيارات الكهربية. أما فى التطبيقات غير المتنقلة فتصل تكلفتها حوالى 1000 دولار/ ك وات وهو السعر المنشود فى هذا المجال.

نظرية عمل خلايا الوقود
يتم توليد الكهرباء فى خلايا الوقود بدمج الهيدروجين والأوكسجين كيميائيا. وهى العملية العكسية لتحليل الماء والتى يتم فيها توصيل تيار بين قطبين وينشأ عنها فصل الأوكسجين والهيدروجين كيميائيأ. ففى خلايا الوقود يتم تغذية الهيدروجين من أحد مصادره المختلفة. ويمكن تخزينه كغاز. ويتم الحصول عليه من خليط للغازات حيث يتم فصله بعملية كيميائية خارجية أو استخلاصه من هيدروكربونات غازية. أما الأوكسجين فيمكن تغذيته للخلية إما كغاز صافى أو من الهواء المحيط. ويوجد قطبان من مادة مسامية أحدهما موجب والآخر سالب تمتص الوقود والغازات المؤكسدة ويفصل بينهما وسط كيميائى وهو الذى يحدد نوعية خلية الوقود. وفى جميع أنواع خلايا الوقود يتم تغذية الهيدروجين إلى قطبها الموجب الآنود. ففى خلايا الوقود من نوعية حمض الفوسفوريك والنوعية ذات غشاء تبادل الأيونات يتم فصل الكترونين من كل جزىئ هيدروجين وذلك بمساعدة الوسط الكيميائى وهو عادة البلاتينيوم. وتنتقل الإلكترونات من جزئيات الهيدروجين إلى الدائرة الخارجية فى صورة تيار كهربى مستمر ثم ترحل أيونات الهيدروجين الموجبة من خلال الوسط الكيميائى إلى القطب الآخر وهو الكاثود. وتتفاعل الأيونات الموجبة مع ناتج تفاعل الأوكسجين والأيونأت السا لبة (الإلكترونات) التى ترجع من الدائرة الخارجية مكونة الماء. ويوضح الشكل رقم2 نظرية عمل هذه الخلايا. 

خلايا الوقود بين البحث والتطبيق
وعادة فإن تفاعلات تكوين الماء (Exothermic) ونواتجها هى بخار ماء وحرارة. ولابد من تجميع وحدات الوقود فى مجموعات حيث أن جهد الوحدة الواحدة حوالى 0.75  ف.

منظومات خلايا الوقود للأغراض السكنية
توجد عدة منظومات لمحطات الطاقة وخلايا الوقود من النوعية PEM والتى فى طريقها للمستهلك. ومعظمها يستخدم الهيدروجين المستخلص من الغاز الطبيعى عن طريق نظام استخلاص داخل حيز المحطة نفسها. وتستخدم هذه المنظومات مجموعة من البطاريات لمساعدة المحطة أثناء عملها فى فترة الحمل الأقصى ويتم شحنها أثناء الفترة التى يقل فيها الحمل عن قدرة المحطة المعتادة. ومع المجهودات البحثية الضخمة المبذولة بهدف خفض التكاليف. فقد تم حاليا خفض التكاليف بمعدل 60 مرات مما كانت عليا منذ عشر سنوات ولكنها مازالت في حاجة إلى تخفيض أكبر من ذلك لتقابل الهدف الاقتصادى المنشود وهو 800 -1200 دولار / ك وات.  
يوضح الشكل رقم1 محطة كاملة تحتوى على مجموعتين من خلايا الوقود PEM بالإضافة إلى 8 بطاريات رصاص حمضية. وفيها تنتج خلايا الوقود 3 ك وات لتقابل الحمل الأسامسى المطلوب تغذيته منها ولكنها بمساعدة البطاريات تعطى 10 ك وات لتقابل الحمل الأقصى المطلوب لفترة زمنية محدودة. ويصل حجم كل وحدة من الوحدتين إلى حجم الثلاجة المنزلية الضخمة ويبلغ ثمنها حوالى 5000 دولار متضمنة التركيب. وهذا السعر يفترض الإنتاج بكميات ضخمة. وقد تم طلب العشرات من هذا الوحدات بالفعل للتجربة واكتساب الخبرة والدعاية. وقد بدأت شركات فى << ميتشجان>> بالولايات المتحدة تجارب فعلية فى المناطق السكنية منذ يونيو 1998 باستخدام هذه النوعية - PEM - مع نظام مساعدة البطاريات لتغذية كل المتطلبات من الطاقة الكهربية لمنازل تتراوح مساحتها بين 275 - 375 م 2. 

خلايا الوقود بين البحث والتطبيق
يوضح الشكل رقم3 أحد الطرازات من هذه الخلايا والذى يباع كصندوق واحد متكامل بعرض 3م وطول 5. 5م وإرتفاع 3م ويتراوح ثمنها ما بين 3000 - 4500 دولار. وخلايا الوقود المستخدمة فيها من نوعية حمض الفوسفوريك بقدرة 200 ك وات وهى تكفى لتغذية فندق متوسط الحجم. ويتم استخدام 30 وحدة مشابهة فى وزارة الدفاع الأمريكية حيث تفذى كل وحدة الطاقة الكهربية المطلوبة لكل قاعدة عسكرية حيث يتم فيها تخزين الغاز الطبيعى اللازم لتغذية هذه الوحدات. وتتسابق الشركات المصنعة لتقديم وحدات تجارية بأسعار تتراوح ما بين 7500 - 10000 دولارا - خلال عامين- مع توقعات بانخفاض هذه الأسعار لتصل إلى 3500 دولارا حينها يتم إنتاجها بكميات ضخمة.

دفعة للتوربينات الغازية
وفى محاولة جادة لزيادة الطاقة الكهربية الخارجة من كل جزء من الوقود المستخدم فى محطات القوى. تم استخدام ما يعرف بالدورات المركبة (Combined Cycles) حيث يتم دمج وحدة خلية الوقود بمصدر توليد قدرة آخر لرفع كفاءة تحويل الطاقة. وكمثال لذلك، فقد تم دمج توربينة غازية مع خلية وقود من نوعية الأكسيد الصلب وكان الاندماج فعالا حيث تم حل 3 مشاكل رئيسية وهى:
- الكفاءة المنخفضة للتوربينات الغازية صغيرة الحجم.
- الغازات المنبعثة أثناء احتراق الوقود مثل أكسيد النيتروجين.
- التكاليف المرتفعة لخلايا الوقود صغيرة الحجم.

فمثلأ .. تتراوح كفاءة التوربينات الغازية الصغيرة بقدرات أقل من 10 ميجاوات ما بين 25 - 30 % وهى نفس كفاءة خلايا الوقود الصغيرة والتى تعمل عند درجات حرارة عالية مثل نوعية الكربونات المصهورة والتى ستتراوح تكاليفها بين 1000 - 1500 دولار/ ك وات حينها تتوفر تجاريا فى بداية القرن القادم. ومن المتوقع أن تكون التكاليف الكلية لاندماج المحطتين أقل بكثير بالمقارنة بمحطة خلايا الوقود وبنفس الحجم حينها تعمل بمفردها. كما ستكون الكفاءة الكلية للتشغيل المندمج للمحطتين أعلى بكثير من عمل محطة التوربينة الغازية بنفس القدرة بمفردها. وقد بدأ تطوير هذا النظام بالفعل حيث تستخدم خلية الوقود كوسط لحرق الوقود (الغاز الطبيعى مثلا) المستخدم في التوربينة الغازية بمعنى أن خلية الوقود توفر الغاز الساخن المطلوب لتشغيل التوربينة الغازية. بالإضافة إلى أن نفس الخلية تقوم بوظيفتها في توفير بعض الكهرباء اللازمة. وبهذا الاندماج بين الوحدتين.. ترتفع الكفاءة لعملية تحويل الوقود إلى كهرباء لتصل إلى أكثر من 60 % عند القدرات الصغيرة – أقل من 1 ميجارات - وهى أكبر من استخدام أى من الوحدتين بطريقة منفصلة. أما بالنسبة للوحدات الكبيرة التى تتراوح قدراتها ما بين 100-400 ميجاوات فترتفع فيها الكفاءة الكلية لأكثر من 75 %. ويوضح الشكل رقم4 كفاءة تحويل الطاقة من أنواع وأحجام مختلفة. 

خلايا الوقود بين البحث والتطبيق

ويوضح الشكل رقم5 نظام الدورة المركبة وفيه يتم الحصول على 60% من الكهرباء من خلية الوقود من نوعية الأكسيد الصلب . بينما تستخدم التوربينة الغازية المولد فى الحصول على 40 % من الطاقة الكهربية المطلوبة. بالإضافة إلى أن الغازات الناتجة من التوربينة تعتبر كمصدر للهواء لخلية الوقود. وتمثل الحرارة المفقودة حوالى 40 % من طاقة الدخل لخلية الوقود.
ومن المتوقع أن تتعدى المحطات المندمجة فى المدى الصغير والمتوسط مرحلة البحث والتطوير فى القريب العاجل. ويؤكد ذلك اتحاد القوى بين "سيمنس" و"وستنجهاوس" لتحسين تصميم منظومات خلايا الطاقة الأنبوبية من نوعية الأكسيد الصلب لتصبح وحدة متكاملة مع توربينة غازية صغيرة. وسوف يطرح أول إنتاج منها بوحدة قدرتها 1.3 ميجاوات - شكل رقم6- يتراوح ثمنها بين 1000 - 1200 دولار/ك وات للوحدات من 1-5 ميجاوات. ومن المتوقع أن تطرح هذه الوحدات بكفاءة لا تقل عن 63%. ويجرى حاليا اختبار توربينة غازية مندمجة مع خلايا الوقود بقدرة 250 ك وات فى المركز الوطنى لبحوث خلايا الوقود فى جامعة كاليفورنيا. وفى ولاية "ألاباما" يتم اختبار وحدة أخرى بقدرة 250 ك وات أ أيضا.

مستويات الإنتاج
يعتبر زيادة الإنتاج هو المفتاح الحقيقى لانخفاض الأسعار. وبالطبع فإن المبيعات تزداد حينها وتقل الأسعار. وقد اتبع قطاعا الدفاع والطاقة فى الحكومة الأمريكية برنامجا فى هذا المجال بهدف زيادة ونمو الإنتاج مع تخفيض الأسعار. وفى الفترة 93 - 1994 اشترى قطاع الدفاع 30 محطة كهرباء بقدرة 200 ك وات من نوعية حامض الفوسفوريك تم تركيبها فى 17 ولاية في ظروف مختلفة من حيث الارتفاع عن سطح البحر ومصادر المياه بهدف توفير محطات آمنة بكفاءة عالية وتكون صديقة للبيئة. وتم اختيار هذه الأماكن بحيث يكون تكاليف إنشاء محطة خلايا الوقود أقل من تكاليف شرإء الطاقة من السلطات المحلية. وبجانب الكهرباء المتولدة فقد كانت هذه الوحدات تستعيد الحرارة المتولدة وتستخدمها في أغراض أخرى متعددة.
ويعتبر قطاع الدفاع بالاشتراك مع قطاع الطاقة فى الحكومة الأمريكية هو الحاضن والراعى الأساسى لزيادة إنتاج خلايا الوقود وتطوير التقنيات المستخدمة فيها. وقدم القطاعان 1000 دولار / ك وات ثمنا لشراء محطة كهرباء تعمل بخلايا الوقود وذلك بهدف استيفاء الطلب عليها والمحافظة على منافستها فى الأسواق الجديدة لاستخدامها لأنواع مختلفة من التطبيقات وإكتساب الخبرة ثم اقتسامها مع الأخرين.
وقد وصل حجم الإنتاج فى الشركات الرائدة فى هذا المجال إلى 10 ميجاوات سنويا وذلك بنظام الوردية الواحدة. ولكن ثمن هذه المحطات يعتبر عاليا لاختراق الأسواق الحالية. وإذا تم استخدام المحطة بنظام الورديات المتعددة فقد تصل فى السنوات القلية القادمة إلى مستوى متطلبات الأسواق. وحيث أن تركيب مكونات خلايا الوقود من النوع الذى يتكرر نمطيا. فإن زيادة قدرتها يكون عن طريق زيادة العدد المستخدم فيها بدلا من استخدام خلايا أخرى بقدرات أكبر. وقد أوضحت الدراسة فى هذا المجال أن سعر المواد الخام المستخدمة وكذلك تكاليف
التصنيع تتراوح بين 200 - 300 دولار / ك وات وذلك فى حالة حجم إنتاج يتراوح بين 100 - 400 ميجاوات سنويا وهو ما يحتاج إلى استثمار المئات من ملايين الدولارات لبناء مصنع يصل إنتاجه السنوى إلى الحد المشار إليه. ويثق الكثيرون من المستثمرين والخبراء من النجاح فى تجميع رأس المال اللازم لبناء هذه النوعية من المحطات خاصة بعد نجاح الاختبارات لعدد كبير منها فى مواقع التشغيل.
ويوضح الجدول رقم2 دراسة فعلية فى قطاعات مختلفة من الأسواق تتعلق بالقدرة المنتجة والسعر المطلوب الدخول به لهذه الأسواق وكذلك السعر المطلوب للبقاء فى الأسواق.

الخلاصة
تركزت الجهود فى العقود الأخيرة على وحدات خلايا الوقود المتكاملة لتساعد القدرة الكهربية المتولدة من الشبكة المحلية وذلك بهدف تطوير وتنمية هذه الوحدات لتصبح مصدرا للطاقة يكون قادرا على تغذية منطقة جغرافية صغيرة بالطاقة الكهربية اللازمة بجودة وكفاءة عالية وبطريقة اقتصادية. وللحصول على هذه الوحدات تجاريا تركزت الأنظار على مشروعات التطوير والنمو لتوفير هذه الوحدات بسعر مناسب ومنافس. ومن المتوقع أن يتحقق ذلك خلال خمس سنوات. وقد أمكن التغلب على كثير من الصعاب بالرغم من فترات التأخير وعدم الاستمرارية فى التطوير. ويدل على ذلك زيادة عدد القطاعات والشركات التى تهتم بهذا الموضوع.
وقد أصبحت هذه الوحدات متوفرة بطريقة اقتصادية وتجارية بقدرات تتراوح بين 200 - 2500 ك وات وهى كافية لتغذية الحمل الأساسى لمنطقة سكنية صغيرة بالإضافة إلى بدء تطوير بعض منظومات خلايا الوقود من النوعية التى تستخدم بطاريات قابلة للشحن تعمل أثناء أقصى قدرة مطلوبة من المحطة وذلك فى محطات الطاقة
الكهربية للأغراض السكنية . ومن ناحية أخرى توجه الاهتمام إلى هدف أخر وهو رفع كفاءة محطات الكهرباء التى تعمل بالتوربينات الغازية وذلك بدمج خلايا الوقود داخل نظام التوربينة الغازية. وقد تمت تجربة هذا الاندماج بالفعل وارتفعت كفاءة النظام من 30 إلى 65 % فى الوحدات الصغيرة والمتوسطة ومن المتوقع أن تتجاوز 75 % فى الوحدات كبيرة الحجم.
ويثق خبراء الصناعة فى أن هذه المنظومات سوف تباع فى الأسواق بصورة اقتصادية خلال خمس سنوات وأن تزداد قدرة محطات خلايا الوقود بالقدرات الكبيرة (مئات الميجاوات) لتستخدم فى محطات الكهرباء الرئيسية المركزية.

‏ محطات الطاقة الشمسية الحرارية - Thermal Solar Energy plants



محطات الطاقة الشمسية الحرارية
 ‏تمثل التقنيات الحراريه الركيزة الأساسيه الحاليه لإنتاج الكهرباء. هذا الوضع هو نتيجة لخصائص متميزة لمنظومة الإنتاج الحراري. وقد عمل الباحثون على تطوير مكونات المنظومة للتمكن من استعمال المصادرالطاقية المتجددة(Renewable energy sources). ‏في هذه الموضوع نقدم نظرة عن تطور التقنيات الحرارية الشمسية(Thermal Solar Energy Techniques) لإنتاج الكهرباء:
- محطات الطاقة الشمسية الحرارية(Thermal Solar Energy plants)  بالمرايا ذات المحور البؤري.
- محطات الطاقة الشمسية الحرارية(Thermal Solar Energy plants)  للإنتاج المباشر للبخار
‏- صوامع الطاقة الشمسية بالمرايا ذات المركز البؤري
‏- مجمعات الطاقة الشمسية المرتبطه بمحرك ستيرلينج (Dish-Stirling)
‏لقد جعلت مميزات الكهرباء, التي لم يكن لها أي موقع يذكر بين حوامل الطاقة الثانوية المستعملة عند نهاية القرن التاسع عشر, دورها في استهلاك الطاقة الأولية يصل نهاية القرن الواحد والعشرون على المستوى العالمي إلى أزيد من 30 % وبعدد من الدول الصناعية إلى ما يقرب من 40 %. وتمثل التقنيات الحرارية الركيزة الأساسية الحالية لإنتاج الكهرباء. هذا الوضع هو نتيجة لخصانص متميزة لمنظومة الإنتاج الحراري. فكما يتضح من الشكل رقم1 ‏الذي يقدم توزيع إنتاج الكهرباء حسب المصادر الطاقية الأولية المستعملة سنة 2002، فإن أغلب هذه المصادر يقع تحويلها إلى كهرباء عبر تحويل أولي إلى حرارة، ‏وهو ما يهم المصادر الأولية كالفحم والغاز والطاقة النووية وجزءا من المصادر الأخرى، هكذا يصل دور المحطات التي تعتمد على هذا التسلسل عند إنتاج الكهرباء إلى أزيد من 83% من مجموع منظومة إنتاج الكهرباء. باعتبار أن الطاقة الشمسية، ‏أهم المصادر الطاقية المستقبلية، ‏مصدر طاقي مرتبط بالموقع، ‏وأن مردود تحويلها إلى حرارة يمكن أن يفوق90 ‏% ‏وكذلك السهولة النسبية والسرعة الفائقة لنقل الكهرباء عبر المسافات الطويلة فقد عمل الباحثون على تطوير تجهيزات تمكن من استعمال الطاقة الشمسية في منظومة الإنتاج الحراري للكهرباء. 
محطات الطاقة الشمسية الحرارية

محطات الطاقة الشمسية الحرارية

 

مكونات المحطات الحرارية العادية

‏كما يظهر من الرسم المبسط فإن المحطات الحرارية تتكون من ثلاثة مجموىت من التجهيزات، تجهيزات التحويل والتي يقع بها تحويل الطاقة الكيماوية أو النووية المختزنة بالحوامل الأولية إلى حرارة، ثم تحويل هذه ‏الأخيرة باستعمال عدد من التقنيات إلى كهرباء توزع عبر الشبكة، تجهيزات معالجة وتصريف النفايات الصلبة والسائلة والغازية الناتجة عن التحولات الكيماوية أو الفيزيائية التي خضع لها المصدر الطاقي الأولي،أجهزة التبريد التي تقوم بالتخلص من النفاية الطاقية، ‏والتي تتمثل في الحرارة المنخفضة المستوى.

‏مكونات محطات الطاقة الشمسية الحرارية(Thermal Solar Energy plants).

 ‏محطات الطاقة الشمسية الحرارية نوعان، محطات تعمل فقط بالطاقة الشمسية ومحطات مزدوجة، أي تعمل بالطاقة الشمسية لكنها يمكن أن تعمل أيضا بمصدر طاقي إضافي. المصدر الطاقي الإضافي المستعمل حاليا هو الغاز الطبيعي. تحتوي كل المحطات الحرارية الشمسية على تجهيزات استقبال وتركيز الإشعاع الشمسي(Solar Collector) ثم تحويله إلى حرارة. كما تشتمل هذه المحطات كذلك على التجهيزات التي تمكن من تحويل هذه ‏الحرارة إلى طاقة معبأة بغاز حار مرتفع الضغط. بعض المحطات الحرارية الشمسية تحتوي على تجهيزات لتخزين الطاقة الحرارية. هذه ‏التجهيزات تمكن من تحكم نسبي في مستوى إنتاج الكهرباء وكذلك تمكن من تحسين مستوى استقرار خصانص التيار الكهربائي.

‏لا توجد بالمحطات، ‏التي تعمل بالطاقة الشمسية فقط، ‏تجهيزات معالجة الغازات الناتجة عن المحارق، ‏لكن توجد بها تجهيزات معالجة المياه المستعملة لإنتاج البخار وكذلك تجهيزات معالجة المياه المستعملة للتبريد. أما المحطات الشمسية المزدوجة، ‏فهي محطات حرارية عادية تحتوى على تجهيزات المحطات الحرارية العادية وكذلك تجهيزات إضافية لاستقبال ولتركيز الإشعاع الشمسي ثم لتحويله إلى حرارة.
‏يقدم الرسم  3بتبسيط مكونات محطة حرارية شمسية مزدوجة ذات مرايا مقعرة بمحور بؤري.

                         

محطات الطاقة الشمسية الحرارية بالمرايا ذات المحور البؤري


‏تستعمل هذه التقنية مرايا مقعرة ذات محور بؤري. يوجد على هذا المحور أنبوب أسود يمتص الأشعة ويحولها إلى طاقة حرارية (بالصورة رقم1 يظهر الأنبوب بلون أبيض نظرا لارتفاع درجة حرارته). يحمل الطاقة الحرارية من الأنبوب إلى الجزء المركزي من المحطة الحرارية (وسط الصورة رقم2 ) زيت اصطناعي متميز يمكن أن ترتفع   درجة حرارته إلى حوالي 400 درجة مئوية. بالجزء المركزي من المحطة الحرارية تستعمل حرارة الزيت لإنتاج البخار الذي يدير التربينات البخارية التي تدير بدورها مولد الكهرباء.
محطات الطاقة الشمسية الحرارية
 اعتبارا لضرورة توفر بعد أدنى بين الصفوف حتى لا تتواجد المرأيا في ظل بعضها لفترات طويلة عند الشروق والغروب، فإن القدرة التي يمكن إنشاءها بالكلم المربع هي حوالي 50 ميجا واط. بالصورة 3 تقدم المنظر العام لخمس وحدات تصل قدرة كل منها إلى 30 ميجا واط بكلفورنيا.
محطات الطاقة الشمسية الحرارية
 
‏لقد أنشئت بين سنتي 1984 و  1990 تسع وحدات للإنتاج التجاري للكهرباء تعتمد هذه التقنية بالولايات المتحدة بولاية كلفورنيا (الجدول(1 . وقد تطورت قدرة الوحدات خلال هذه الفترة من 14 ميجا واط (1984) بالمحطة الأولى إلى 80 ميجا واط بالوحدتين الثامنة والتاسعة ((1989.

محطات الطاقة الشمسية الحرارية

 
لقد أصاب هذه التقنية نوع من الركود مع بداية التسعينات، ‏والآمال معقودة على أن تنطلق هذه التقنية من جديد خلال السنوات القليلة القادمة. مثلايدرس المكتب الوطنى للكهرباء إمكانية برمجة محطة حرارية شمسية خلال السنين القليلة القادمة بقدرة 180 ميجا واط تعمل بالطاقة الشمسة (جزئيا حوالى 7%) وبالغاز الطبيعي.

محطات الطاقة الشمسية الحرارية للإنتاج المباشر للبخار


‏مع نهاية القرن الماضي أجريت تجارب تهدف الخفض من كلفة الإنتاج بالتخلي عن الزيت وإنتاج البخار بأنابيب استقبال الأشعة الشمسية، وكذلك استبدال المرأيا المقعرة بمستوية تعتمد تقنية (Fresnel) لتحقيق تركيز الأشعة الشمسية ) الصور4‏ ،5). بأعلى الصورة 4 يظهر أنبوب امتصاص الأشعة وإنتاج البخار، وبأسفل الصورة المرأيا المستوية التي تعكس الأشعة الشمسية في اتجاه أنبوب الامتصاص. أما بالصورة 5 فتظهر خلفية المرأيا مع نظام تحركها حتى تصل الأشعة المنعكسة إلى أنبوب الامتصاص.

‏يؤكد المهندسون الذين طوروا هذه التقنية على إمكانية استعمال المجال أسفل المرأيا كالبيوت المغطاة للإنتاج الفلاحي، ‏فدرجة الحرارة ستكون معتدلة واستهلاك الماء سيكون محدودا نسبيا.
محطات الطاقة الشمسية الحرارية
 محطات الطاقة الشمسية الحرارية
 الصورة 6 : محطة توليد الكهرباء الشمسية الثانية بكلفورنيا
 

‏صوامع الطاقة الشمسية بالمرايا ذات المركز البؤري

‏هذه التقنية عبارة عن حقل مرايا يغطي دائرة أو جزء منها، وصومعة بوسط الدائرة توجد بقمتها بؤرة حقل المرأيا (الصور(7 . هذه التقنية لازالت في المرحلة التجريبية. وقد وقع بناء عدد من المحطات بدول مختلفة ابتداء من الثمانينات. وآخر إنشاء هو الشمسية الفانية بالولايات المتحدة ( Solar-Two الصورة 6 ). قدرتها 10 ميجا واط وتستعمل خليطا من الأملاح المنصهرة كحامل للطاقة الحرارية بين جهاز امتصاص الأشعة الموجود بالبؤرة على رأس الصومعة (يظهر بالصورة ناصع البياض نظرا لارتفاع درجة حرارته) ووحدة توليد الكهرباء باستعمال التوربينات البخارية بالمحطة الحرارية التقليدية بجانب الصومعة وسط الحقل ويمكن أن تصل درجة حرارة الحامل الحراري 1000 درجة ‏منوية أو أكنر.
‏هذه المحطة أنشئت في الثمانينات تحت اسم " الشمسية الأولى Solar-One ", أدخلت عليها سنتي 1997 و 1998 عدد من الإصلاحات والتحسينات لينطلق العمل بها من جديد صيف 1998 تحت اسم Solar-Two.

محطات الطاقة الشمسية الحرارية
و رغم حداثة التقنيتين فإن أغلب مكوناتهما (محطة توليد الكهرباء ، المرايا ، ...) يمكن اعتبارها من المنتجات العادية للصناعة الحالية. الجزء الجديد ، ومن المؤكد أن أهميته كبيرة، هو وحدة امتصاص الأشعة الشمسية وتحويلها إلى حرارة ثم شحن هذه الحرارة بحامل ينقلها إلى المحطة الحرارية. هذا الحامل الذي يقع ضخه بين جهاز الامتصاص والمحطة الحرارية ذهابا وإيابا هو حاليا بالنسبة للوحدات ‏التجارية للتقنية الأولى زيت صناعي وبالنسبة للمحطة الشمسية الثانية خليط من أملاح النترات وللمحطة التجريبية بألميريا (الصورة (7 الهواء. والأبحاث جارية من أجل تحسين المردود وتخفيض كلفة الإنتاج وتطوير حوامل تكون أكثر ملائمة للبيئة.

مجمعات الطاقة الشمسية المرتبطة بمحرك سترلينج ( Dish-Stirling ).

‏تأخذ هذه التقنية (الصورة 8)، من ناحية قدرة الوحدات، وضعا وسطا بين الوحدات الكهرضوئية، التي قد لا تتعدى قدرتها جزء من المائة من الواط، والمحطات الشمسية الحرارية المقدمة، والتي ينتظر أن تصل قدرة الوحدة التجارية منها أزيد من 100 ميجا واط ، فتقنية المجمعات المرتبطة بمحرث سترلنج تعمل بشكل جيد على المستوى المتوسط بقدرة تصل إلى بضع عشرات الكيلو واط. 
محطات الطاقة الشمسية الحرارية
‏تتكون وحدات هذه التقنية (الرسم 9 ) من مرآة مقعرة لتركيز وعكس الأشعة الشمسية وتوجيهها نحو المستقبل الذي يقوم بامتصاصها. هذا المستقبل هو جزء من محرك سترلينج. يقوم هذا المحرك بتحويل جزء من هذه الحرارة إلى طاقة ميكانيكية التي يحولها هي الأخرى مولد يديره المحرك إلى كهرباء. كما تحتوي الوحدة على جزء يمثل المصب الحراري، أي يقوم بالتخلص من الحرارة غير المستعملة، وهو الذي يظهر بأعلى الرسم9. تشتمل الوحدة أيضا على جهازين يعملان على ضمان توجه محور المرآة باستمرار نحو الشمس. الأول يقوم بالحركة الأفقية والثاني بالحركة الرأسية.
 

‏محرك سترلينج

محطات الطاقة الشمسية الحرارية

يعتبر محرك سترلينج من أبسط وأفضل المحركات التي تقوم بتحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة ميكانيكية ويتميز بتواجد منبع الحرارة خارجه. لقد تم اختراعه بداية القرن التاسع عشر (الشكل رقم9)، وتطور إنتاجه واستعماله جيدا حتى بداية القرن العشرين. لكن نظرا لكون خصائصه تستجيب بشكل أفضل لمتطلبات الاستعمال القار(غير المتنقل) بالمقارنة مع استجابتها لخصانص الاستعمال المتنقل، ‏أخذت عنه ‏الأضواء المحركات التي تستجيب بشكل جيد ‏لهذه الأخيرة. والتي تعمل بالاحتراق الداخلي، وقد أدى التطور الكمي والتقني السريع ‏لهذه المحركات نهاية القرن التاسع عشر وخلال النصف الأول من القرن العشرين والمرتبط أساسا بتطور منظومة النقل الطرقي إلى الإهمال الكامل تقريبا لمحرك سترلنج عند منتصف القرن الماضي. إلا أن الاهتمام باستعمال الطاقة الشمسية في إطار المجهودات الهادفة إلى تعويض المصادر الطاقية الاحفورية بالمتجددة للحد من ازدياد ظاهرة الإحتباس الحراري ولتحقيق التنمية المستدامة، أدى إلى الانطلاق من جديد في الأبحاث من أجل تطوير هذا المحرث ليتلائم بشكل أفضل مع خصوصيات استعمال الأشعة الشمسية.

‏باستعمال التقنيات المتوفرة، يمكن أن يصل الإنتاج اليومي للجهاز الذي يظهر بالصورة  8خلال فصل الصيف بمنطقة مشمسة إلى أكثر من 75 كيلوواط ساعة (kWh ). أما خلال يوم مشمس من فصل الشتاء، ‏فينتظر أن يصل الإنتاج إلى حوالي 50   (kWh).

‏تتكون محركات سترلينج في العموم أساسا من اسطوانتين بمكبسين يحددان حجما مغلقا ومتصلا، لكن قابل للتغير. توجد بهذا الحجم كمية محددة من غاز بلزوجة منخفضة وقدرة توصيل حراري مرتفعة. الغاز ‏الذي يستجيب لهذين الشرطين بشكل متميز هو الهيدروجين ويليه في ذلك الهليوم. يحدد موقع المكبسين حجم الغاز داخل الاسطوانتين. الاسطوانتان أحداهما مرتبطة بمنبع الحرارة ونسميها اسطوانة التسخين، ‏أما الثانية فمرتبطة بمصب الحرارة ونسميها اسطوانة التبريد. يقدم الرسم10  تخطيطا للمحرك يظهر المراحل الأساسية لعمله.


طريقة عمل محرك سترلينج


محطات الطاقة الشمسية الحرارية

‏بالوضع1   بالرسم10   يكون الغاز المضغوط البارد موجودا باسطوانة التسخين. ترتفع درجة حرارة الغاز ويرتفع ضغطه. يحرك الغاز الساخن المرتفع الضغط المكابس (لأنها مرتبطة ببعضها) للسماح بتمدد الغاز (الوضع2‏). هذه المرحلة من دورة المحرك هي مرحلة إنتاج الطاقة الحركية. عند وصول حجم الغاز إلى أقصى قيمته، الوضع2 ‏بالرسم10‏, يستعمل المحرك جزءا من الطاقة ‏الحركية التي وقع إنتاجها في المرحلة السابقة، لنقل الغاز ‏من اسطوانة التسخين اسطوانة التبريد، ‏حيث تنخفض درجة حرارة الغاز وبالتالي ضغطه
‏(الوضع3 ‏). يستعمل المحرك جزءا آخر من الطاقة ‏الحركية التي أنتجها في المرحلة الأولى لضغط الغاز البارد والانتقال من الوضع3 ‏إلى الوضع4. و‏في الأخير يستعمل المحرك جزءا ثالثا من الطاقة المنتجة لنقل الغاز البارد من اسطوانة التبريد إلى اسطوانة التسخين لإتمام دورة المحرك والوصول من جديد إلى الوضع1 ‏لتحقيق انطلاق دورة جديدة. الفرق بين الإنتاج في المرحلة الأولى والاستهلاك خلال المراحل الثلاثة الباقية يمثل إنتاج المحرك.

                         
واقع وآفاق التقية
‏مما سبق تتضح بساطة تكوين محرك سترلنج بالمقارنة مع المحركات التي تعمل بالاحتراق الداخلي. إلا أن تكلفة إنتاج هذا المحرك لا زالت مرتفعة، ‏وهذا راجع إلى كون عدد الوحدات التي يتم إنتاجها سنويا لا يزال ضعيفا جدا. إلا أن التجربة العالمية توكد فعاليته ومحدودية حاجياته من الصيانة. وتتفق الدراسات المختلفة على مقدرة هذه التقنية على المنافسة الاقتصادية حال وصول الإنتاج السنوي أحجاما مناسبة.